اهلا وسهلا بيك اخي الزائر الكريم ونرحب بك لتنضم الينا في منتديات الموصل
اونلاين توك، ويسرنا انضمامك الينا

    مكبرة صوت عملاقة لكل 16شخص في أشرف

    شاطر
    avatar
    صادق صابري
    عضو جديد
    عضو جديد

    المشاركات : 5
    الأنتساب : 29/03/2011

    مكبرة صوت عملاقة لكل 16شخص في أشرف

    مُساهمة من طرف صادق صابري في 30/3/2011, 07:45

    http://www.arabic.mojahedin.org/images/2011/201132817562390248057951861.JPG[img][/img]
    صحيفة المصريون- عندما تبادر الى ذهني كتابة هذا المقال راجعت قبل كل شيء إلى اختصاصي في الصوت وطرحت عليه سؤالا تقنيا.
    شرحت له نوعية خاصة من مكبرات الصوت واضعا صورتها أمامه متسائلا أنه و في الظروف الاعتيادية فمثلا في الاجتماعات في الشوارع، مكبرة صوت واحدة من هذا النوع تستخدم لتغطية كم شخص؟ فقام بحسابات نظرا لنوعية مكبرة الصوت المحددة وقال في نهاية الأمر أنه وفي ظروف اعتيادية, واحدة من مكبرات الصوت هذه يمكنها أن تغطي مساحة 300 م مفتوحة و450م مغلقة كافية لاكثر من 200شخص كحد ادنى في فضاء واسع و450 شخص في حيز مغلق مثل القاعات المرتفعة الاسقف. وصديقي هذا كان يوضح علميا ويقصد استخدام الطاقة المعتادة لمكبرات الصوت هذه وليس اكثر من الطاقة المعمولة بها ويكون صوتها في اعلى درجة.
    نعود إلى سبب مراجعتي هذا الصديق الاختصاصي في الصوت. منذ اكثر من سنة قام عملاء مخابرات «الاطلاعات» الملالي وقوة القدس الارهابية التابعة للنظام الإيراني بنصب مكبرات صوت عملاقة في المدخل والمناطق المحيطة بمخيم أشرف مقر اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في محافظة ديالى العراقية لغرض تعذيب السكان العزل فيه نفسيا بهدف انهاكهم. وكان عدد مكبرات الصوت العملاقة هذه يزداد طوال العام المنصرم بشكل مستمر ممنهج ليصل إلى 210 مكبرة صوت قبل فترة والعدد مرشح للازدياد.
    ولنقم الآن استنادا إلى المعطيات التي لدينا بحساب رياضي بسيط..، إن عدد المقيمين في أشرف 3400 شخص. واذا ما قمنا بقسمة هذا العدد على عدد 210 الذي هو عدد مكبرات الصوت الموجودة حاليا تكون النتيجة 16. أي بمعنى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية قامت بتخصيص مكبرة صوت واحدة لكل 16 عضو في منظمة مجاهدي خلق المقيمين في مخيم أشرف. واذا ما قورن هذا الرقم مع الرقم القياسي الاعتيادي الذي جاء في حساب صديقنا المختص في علم الصوت نرى أن الرقم مضاعفا 12 مرة مع الرقم الاعتيادي، وفق حساب رياضي بسيط، في ظروف اعتيادية.
    واذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم ما يحدث في أشرف نرى أنه وفي القرن الحادي والعشرين وفي عصر مضطرب يتزعزع تحت اقدام الديكتاتوريات، كم هو حجم الجرائم الوقحة المرتكبة ضد الانسانية وضد اناس عزل من السلاح من قبل الديكتاتورية الارهابية الدينيه الحاكمة في إيران وسفارتها في بغداد وبمساعدة تامة وشاملة من القوات المسلحة العراقية المؤتمرة بامرة المالكي والتي واجبها افتراضا واتفاقا هو حماية مخيم أشرف الا انها حماية ظاهرية وتحت غطائها تُرتكب الحرائم. إن هذه الجرائم هي ذاتها التي تُرتكب في السجون الإيرانية من قبل الفاشية الحاكمة لانهاك وكسر السجناء السياسيين.
    ومكبرات الصوت هذه لا تستخدم لبضع دقائق أو ساعة أو ساعتين وهي الفترة القياسية للاستفادة منها في الاجتماعات والجلسات الكبيرة، وليس طوال النهار او من الصباح حتى منتصف الليل، لكنها تعمل بشكل منهجي على مدار اليوم أي 24 ساعة لا تعرف اصولا ولا ادبا ولا رحمة ولا راحة ونوم المقيمين. وماذا تبث؟ هل هي قطعات موسيقى؟، او خطابات جذابة؟ او شعارات مغرية؟ لا، ما يتم بثه هو فقط الشتم، شتائم مبتذلة يخجل القلم من تحريرها. وهذا ما يجعل عملية التعذيب النفسية أكثر خساسة وشناعة هو اطلاق كلمات الاساءة والاستهانة من قبل عناصر مخابرات النظام الإيراني ضد نساء أشرف من خلال السمّاعات والتخرصات التي تخجل البشرية المعاصرة من سماعها. والنظام الإيراني يكن كراهية وعداوة كبيرة تجاه النساء في أشرف كونهن الرائدات في الانتفاضة والمقاومة ضد الظلم ومثال للصمود والمقاومة للنساء الإيرانيات. وسجل هذا النظام وعملاؤه العراقيون اعلى الدرجات بإنتهاك كل المعايير الإنسانية والأخلاقية وبث أشرطة هابطة وكلمات بذيئة في الجناح الجنوبي للمعسكر القريب جدا من مكان سكن النساء، إنها سابقة خطيرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ التعذيب والقمع والعنف تجاه النساء.. فكيف يكون الموقف والحال في سجون الملالي المضطهدين للسجينات السياسيات وخاصة المجاهدات منهن.
    واذا ما قمنا بعمل الحساب نفسه في مستشفى أشرف التي تسيطر عليها القوات العراقية. تقع هذه المستشفى على مسافة 30 مترا من الباب الرئيس لأشرف. ويحتوى المستشفى على 21 سريرا وعدد مكبرات الصوت العملاقة في الباب الرئيس في المخيم هي 57 مكبرة صوت. وبحساب بسيط نرى أنه في حال اذا لم يكن في المستشفى سريرا واحدا شاغرا، ستكون حصة كل مريض واحد ثلاث مكبرات صوت عملاقة تعذبه على مدار اليوم ليلا ونهارا ومن مسافات قريبة جدا. ويصبح هذا الحساب اكثر رعبا عندما نعرف أن مدير المستشفى محمد خالد التميمي وفي اغلب الحالات لا يقبل المرضى وحتى الجرحى الذين تعرضوا لهجمات القوات المسلحة العراقية وعليه لن يتجاوز عدد المرضى الراقدين في المستشفي من 3 إلى 5 وبالنتيجة سيكون حصة كل مريض راقد في المستشفى من 11 إلى 15 مكبرة صوت عملاقة!! ويجري هذا التعذيب المستمر على مرئى ومسمع مدير المستشفى وأن رئيس دائرة صحة محافظة ديالى على علم كامل بها وتم ارسال احتجاجات بخصوص هذا الموضوع إليه بشكل متواصل ولم يقم احدا بأي اجراء لمنع هذه الممارسات فحسب بل قاموا بتبرير هذه الاعمال القمعية. ولهذا السبب فأن هذه المستشفى وبدلا أن تكون مستشفى ومكان للعلاج نراها مسرح للقمع عمدت لجنة قمع أشرف مع مدير المستشفى الى تحويلها الى زنزانة للتعذيب إلى ما شرحناه. ويا للوقاحة والرذيلة والقبح حيث تستخدم الطبابة المقدسة كوسيلة للقمع والتعذيب اليوم في اشرف.
    وبالطبع فأن صمود سكان أشرف وتحمّلهم عمليات التعذيب هذه جدير بالثناء، ولكنه من الواضح أن هذه الإهانات تمثل إنتهاكات صارخة لاتفاقيات جنيف والعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والعديد من الإتفاقيات الأخرى والقوانين الدولية التي حرمت الإهانة والنيل من كرامة الأشخاص المحميين، خصوصا النساء. وتتحمل الحكومة العراقية ورئيس وزرائها المسؤولية الكاملة عن هذه الإنتهاكات الصارخة للقانون.، ويتابع محامو السكان هذه الانتهاكات على المستوى الدولي لكي يتم مثول آمري ومنفذي هذه الجرائم أمام محاكم دولية. كما أن الصمت واللامبالاة من قبل الحكومة والقوات الأمريكية يعتبر إنتهاكا لإلتزاماتهم الدولية. إن الإتحاد الأوربي والحكومة والقوات الأمريكية في العراق والأمم المتحدة مدعوة لإتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة لإنهاء هذه الحملة الخبيثة التي لا مثيل لها في القرن الحاضر. وبصمتها ولا مبالاتها هذه يشجعون رئاسة الوزراء العراقية ولجنة قمع أشرف الخاضعة لرئاسة الوزراء، على اتخاذ خطوات جديدة في ممارسة القمع والتعذيب.
    * خبير ستراتيجي إيراني

      الوقت/التاريخ الآن هو 26/9/2017, 14:39